الفيض الكاشاني
300
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
[ 440 ] 6 . الكافي : داود بن القاسم الجعفري ، قال : كنت عند أبي محمد عليه السّلام فاستؤذن لرجل من أهل اليمن عليه ، فدخل رجل عبل طويل جسيم ، فسلّم عليه بالولاية ، فردّ عليه بالقبول ، وأمره بالجلوس ، فجلس ملاصقا لي ، فقلت في نفسي : ليت شعري من هذا ؟ فقال أبو محمد عليه السّلام : « هذا من ولد الأعرابية صاحبة الحصاة التي طبع آبائي عليهم السّلام فيها بخواتيمهم فانطبعت ، وقد جاء بها معه يريد أن أطبع فيها » . ثم قال : « هاتها » فأخرج حصاة ، وفي جانب منها موضع أملس ، فأخذها أبو محمد عليه السّلام ، ثم أخرج خاتمه فطبع فيها فانطبع ، فكأنّي أرى نقش خاتمه الساعة : الحسن بن علي عليه السّلام . فقلت لليماني : رأيته قبل هذا قط ؟ قال : لا واللّه ، وإني لمنذ دهر حريص على رؤيته حتى كان الساعة أتاني شاب لست أراه ، فقال لي : قم فادخل ، فدخلت . ثم نهض اليماني وهو يقول : رحمة اللّه وبركاته عليكم أهل البيت ذرية بعضها من بعض ، أشهد باللّه أنّ حقّك لواجب كوجوب حقّ أمير المؤمنين والأئمة من بعده عليهم السّلام ، ثم مضى فلم أره بعد ذلك « 1 » . * بيان وأمّا إخبارهم عليهم السّلام عمّا في الضمائر والمغيبات وسائر خوارقهم للعادات وما يفصل به بين المحقّ والمبطل ، فأكثر من أن تحصى ، وقد صنّف في ذلك المخالف والمؤالف كتبا كثيرة ، وقد ذكر طرف منها في « الوافي » . باب أنّ الإمامة عهد من اللّه تعالى معهود [ المتن ] [ 441 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « أترون الموصي منّا يوصي إلى من يريد ؟ لا واللّه ، ولكن عهد من اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لرجل فرجل حتى ينتهي الأمر إلى صاحبه » « 2 » . [ 442 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى أنزل على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتابا قبل وفاته ، فقال :
--> ( 1 ) . الكافي 1 : 347 / 4 . ( 2 ) . الكافي 1 : 277 / 2 .